مكتبة الشادي الأدبية
هنا تحفظ الذكريــــــــــــات
كي تبقى ما بقينا نسقيها من ينابيع الحس والخيال.
- “القارئ يعيش ألف حياة قبل أن يموت، أما من لا يقرأ فلا يعيش إلا حياة واحدة.” — جورج ر. ر. مارتن
أهلًا وسهلًا بكم في مكتبتي المتواضعة؛ المكان الصغير الذي تجتمع فيه آثار سنواتٍ طويلة من القراءة، الكتابة، والتأمل، إضافةً إلى ما تركته الأيام في الذاكرة من صورٍ وأفكار وأسئلة.
بالطبع، لم تولد هذه المكتبة دفعةً واحدة، ولم تُكتب كتبها ضمن مشروعٍ سبق تحديد أهدافه؛ بل تشكلت تدريجيًا كما تتشكل حياة الإنسان نفسها. نصوصٌ جاءت من الخيال، وأخرى من التجربة، وثالثة من محاولة الفهم، أو من رغبةٍ في أن تتحول معرفة اكتسبتها في زمنٍ ما إلى شيء يمكن أن يبقى بعد انقضاء ذلك الزمن.
فتكدست، على اختلافها، تحت قسمين رئيسيين: أدبي وحِرفي (وظيفي).
في الجانب الأدبي تقيم الروايات، والشعر القصصي، وكتب التصوير؛ حيث تتبع الكلمة الخيال، والذاكرة، والوجدان. وحيث لا يكون المقصود دائمًا أن نعرف حقيقة الأشياء بقدر ما هو محاولة تحسسها وتلمس ما تتركه في أنفسنا من أثر، وربما رؤيتها من زاوية أخرى.
أما الجانب الحِرفي، فتندرج تحته الأطروحات والكتب التعليمية؛ وهي نصوص خرجت من عالم التجربة، والعمل، والتعلّم، محاولةً ترتيب معارف وصلت إليها، ومهارات اكتسبتها، وتجارب عملية عشتها، وقررت أن أنقلها قبل أن تتفلت من ذاكرتي.
ملاحظة مهمة ١:
ما يظهر في هذه المكتبة ليس سوى جزء من مجموعة أكبر، بقي كثير منها حتى اليوم بين الأوراق والملفات والذاكرة. ولا أعرف إن كانت ستجد طريقها كاملةً إلى النشر يومًا؛ فليست كل الأشياء التي نكتبها خُلقت بالضرورة لتصبح كتبًا منشورة. لكنني أؤمن، في الوقت نفسه، بأن المعرفة التي تظل حبيسة الأدراج تفقد شيئًا من معناها؛ ولذلك أفتح بعض هذه الصفحات لمن يرغب في قراءتها والاقتراب منها، وفق شروط تحفظ لها ولصاحبها حقهما.
اضغط لمعرفة المزيد.
ملاحظة مهمة ٢:
تمتد تواريخ كتابة هذه المجموعة بين عامي ١٩٨٦م و٢٠٢٦م؛ أربعون عامًا لم تتغير خلالها حياتي وحدها، بل تغيّر خلالها العالم من حولي مراتٍ كثيرة. فقد تبدلت مدن ووجوه، وتغيرت وسائل العمل والتواصل. انتقلت المعرفة من الورق إلى الشاشات، ثم أصبحت الآلات نفسها تشارك الإنسان في الكتابة والصورة والتفكير. أفكارٌ كانت يومًا جديدة أصبحت مألوفة، وأشياء حسبناها ثابتة اختفت، وأسئلة ظننا أننا أجبنا عنها عادت إلينا في صور جديدة. لذلك فأنا لا أرى كتب مكتبتي بوصفها مجموعة مؤلفات فحسب؛ بل أراها شيئًا يشبه آثار الأقدام على طريقٍ طويل. في كل كتاب فيها شيء من الزمن الذي كُتب فيه، وشيء من الشخص الذي كنتُه آنذاك، وشيء من العالم كما بدا لي في تلك اللحظة. وحين أعود اليوم إلى بعض تلك الصفحات القديمة، لا أشعر دائمًا أنني أقرأ ما كتبت؛ بل كأنني ألتقي، بعد سنوات طويلة، بشخصٍ كنت أعرفه جيدًا ذات يوم. و هذه المكتبة، في جوهرها، هي مكان ذلك اللقاء.
روايــــــات
شعــــر ملحمي
كتب في التصوير/ أفكار مبتكرة
اطـــــــــروحات
كتب تعليميـــة
© حقوق الطبع والنشر محفوظة ٦٢٠٢م – الشادي سعود الحركان































