تقدّم هذه الرواية صوتًا جيلّيًا متشظيًا، يتحدث باسم فتاة عشرينية لكنها يعبر عن جيل كامل وُلد في عالم مضطرب، ظنّ كثيرون أنه ابتلعه عصر ما بعد العولمة، بما يحمله من تسطيح للإنسان، وتشويه للهوية، وإرباك لمعنى المستقبل.
في قلب الرواية تقف شخصية «أنا» بوصفها كيانًا مهشّمًا ومهمّشًا، لكنها في الوقت ذاته تمتلك قدرة فطرية على المقاومة، وإعادة تشكيل ذاتها خارج القوالب الفكرية والاجتماعية المفروضة عليها. ومن خلال هذه الشخصية، تطرح الرواية سؤالًا جوهريًا عن الإنسان حين يُحاصر بالحروب، والمجاعات، والتشريد، وفقدان الأمل: هل يستسلم للواقع، أم يصنع واقعًا آخر؟
إنها رواية عن الانفكاك من الواقع القسري، وعن قدرة الإنسان على البقاء رغم الخراب. ومن خلال سرد يتداخل فيه الماضي بالمستقبل، والحقيقة بالانعكاس، تتحول «أنا» إلى مرآة واسعة لجيل يبحث عن خلاصه، ويعيد اختراع وجوده كلما ضاقت به الحياة.
رقم التسجيل الدولي
978-603-02-5389-0
سنة النشر: ٢٠١٧م
© حقوق الطبع والنشر محفوظة ٦٢٠٢م – الشادي سعود الحركان
